التبريزي الأنصاري
72
اللمعة البيضاء
ب ( الأصول المهمة في المعارف الدينية ) . فعالم الناسوت في العالم الكبير هو ما تحت الجسم الكلي الذي يدخل فيه السماوات والأرضون وما بينهما ، وعالم الملكوت وهو عالم النفس الكلي بالنسبة إلى هذا العالم ، وعالم الجبروت ، أي عالم العقل الكلي والحقيقة المحمدية . وعالم اللاهوت ، أي عالم اتصاف تلك الحقيقة بصفات الربوبية والألوهية ، وعالم الهاهوت ، وهو عالم ( ( لنا مع الله حالات هو فيها نحن . . . ) ) ، وهو عالم الوجه الأعلى من الفؤاد الذي هو الطرف الأعلى من الحقيقة المحمدية ، مع قطع النظر عن النظر إلى ما تحته ، وهو الأزل الأسفل ، والعنوان الأعلى . ثم عالم الأزل الأصلي ، أي عالم الذات البحت البات الذي لا اسم له ولا رسم له ، وهو في العالم وليس في العالم ، ليس في مكان ولا يخلو منه مكان ، لا يجري عليه الزمان ولا يخلو منه زمان . قال السيد أبو القاسم الفندرسكي : نيست حدى ونشانى كرد گار پاك را * نى برون از ماونه با ما ونه بي ماستى صورت عقلي وبي پايان وجاويدان بود * با همه وبي همه مجموعه ويكتاستى مى توانى گر ز خورشيد أين صفتها كسب كرد * روشن است وبر همه تابان وخود تنهاستى جان عالم گويمش گر ربط جان دانى به تن * در دل هر ذره هم پنهان وهم پيداستى ومقام النفس الكلي هو مقام ظهور آثار الربوبية ، ومنه يجري الفيوضات الإلهية إلى العوالم الروحانية والجسمانية ، وهذا مقام علي ( عليه السلام ) في العوالم التكوينية ، لكونه ( عليه السلام ) مظهر صفات الربوبية ، كما أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مجمعها في مقام الاجمال ، وهو مقام البطن المفصل فيه السعادة والشقاوة . وباعتبار هذه المرتبة يطلق على علي ( عليه السلام ) نفس الله العليا ، وشجرة طوبى ، وسدرة المنتهى ، وباعتبارها قال علي ( عليه السلام ) : أنا وجه الله ، وعين